
وُلد في خوارزم، وقاس نصف قطر الأرض من قمة جبل، وتعلّم السنسكريتية ليدرس الهند من مصادرها، وكتب عن المعتقدات الهندوسية دون استعلاء.
عالم من خوارزم
وُلد أبو الريحان البيروني عام 973 قرب كاث، عاصمة خوارزم القديمة، وتتلمذ على الرياضي أبي نصر منصور. وفي شبابه تبادل مع ابن سينا مراسلات شهيرة اعترض فيها على طبيعيات أرسطو: هل للسماوات ثقل؟ وهل يمكن أن يوجد الخلاء؟ وخدم الخوارزمشاهية حتى عام 1017، حين فتح محمود الغزنوي البلاد وحمله معه.
قياس الأرض
رافق الجيش في خدمة محمود إلى الهند. وقرب قلعة نندنة في باكستان اليوم قاس من قمة جبل انخفاض الأفق، وحسب نصف قطر الأرض بنحو 6340 كيلومترًا، بفارق يقلّ عن واحد في المئة عن القيمة الحديثة. وألّف كذلك «القانون المسعودي» موسوعةً في علم الفلك، وكتابًا في المعادن دوّن فيه كثافات الفلزات والجواهر.
الهند كما هي
كان أعجب كتبه عن الهند؛ فقد تعلّم السنسكريتية وقرأ المصادر بنفسه، ووصف فلسفة الهند وفلكها وعاداتها بإنصاف نادر في كل عصر، وقارنها بصبر بالأفكار اليونانية بدل أن يسخر منها. وتوفي في غزنة نحو عام 1048. واليوم تحمل اسمَه مدينةٌ في قراقالباقستان ومعهدُ الاستشراق في طشقند، بل وفوّهةٌ على سطح القمر.
أبرز الإنجازات
- قدّر نصف قطر الأرض بفارقٍ لا يتجاوز جزءًا من المئة عن القيمة الحديثة
- ألّف «تحقيق ما للهند من مقولة»، دراسةً في علوم الهند ودينها وعاداتها
- ذهب إلى أن الأرض تدور حول محورها، قبل قبول ذلك بقرون