التاريخ
من تجّار الصغد إلى الاستقلال
أرضٌ مأهولة ومتنازَع عليها ويُعاد بناؤها بلا انقطاع منذ أكثر من ألفين وخمسمئة عام. كادت كل إمبراطورية ذات شأن في أوراسيا أن تمرّ من هنا — وأغلبها ترك أثرًا وراءه.
أرض الأسماء الكثيرة
أوزبكستان دولة حبيسة في قلب آسيا الوسطى، وجاراتها الخمس حبيسة بدورها؛ ولا يوجد في العالم سوى بلدين محاطين على هذا النحو. عاصمتها وكبرى مدنها طشقند. أغلب السكان من الأوزبك، وهم شعب تركي، واللغة الرئيسية هي الأوزبكية، وما تزال الروسية منتشرة على نطاق واسع، ويدين معظم الناس بالإسلام على المذهب السني. وقد عُرفت هذه الأرض قديمًا بأسماء مثل الصُّغد وباختريا وخوارزم وبلاد ما وراء النهر.

الصُّغديون وطريق الحرير
كان أقدم السكان المعروفين بدوًا ناطقين بلغات إيرانية استقروا هنا في الألفية الأولى قبل الميلاد، وأنشأوا شبكات الري والمدن. وبحلول منتصف تلك الألفية سادت المنطقةَ شعوبُ باختريا والصُّغد وخوارزم. وأصبح التجار الصُّغديون أغنى تجار طريق الحرير، فحوّلوا سمرقند وبخارى وخيوة إلى مراكز مزدهرة للثقافة والتجارة. غزا الإسكندر الأكبر المنطقة لفترة قصيرة، ثم تعاقبت عليها إمبراطوريات يونانية وفارسية وكوشانية وتركية. وظلت قرونًا ملتقى للأديان — الزرادشتية والبوذية والمانوية وغيرها — وعاشت عصرًا ذهبيًا من الفن والعلم والتبادل.

الإسلام والغزوات والنهضة التيمورية
في القرن الثامن حملت الجيوش العربية الإسلام إلى المنطقة. وفي عهد السامانيين غدت مركزًا من مراكز العصر الذهبي الإسلامي، وأنجبت علماء مثل البخاري والخوارزمي والبيروني وابن سينا. ثم جاء الغزو المغولي في القرن الثالث عشر بدمار هائل. وبعد ذلك أسس تيمور (تيمورلنك) إمبراطورية قوية عاصمتها سمرقند، فبدأت النهضة التيمورية. وفي القرن السادس عشر انتقلت السلطة إلى القبائل الأوزبكية، وانقسمت الأرض مع الوقت بين ثلاث دول: خانية خيوة وخانية قوقند وإمارة بخارى.

إمبراطورية وجمهورية سوفيتية واستقلال
خلال القرن التاسع عشر غزت الإمبراطورية الروسية المنطقة تدريجيًا وجعلت طشقند مركز تركستان الروسية. وفي عام 1924 أنشأ السوفييت جمهورية أوزبكستان الاشتراكية السوفيتية بحدود قريبة من حدود البلاد اليوم. وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي أعلنت أوزبكستان استقلالها في 31 أغسطس 1991، ويُحتفل بهذه المناسبة كل عام في الأول من سبتمبر.

أبرز النقاط
- سُكنت سمرقند دون انقطاع نحو 2,750 عامًا
- نجا ضريح السامانيين في بخارى (نحو سنة 900) من التدمير المغولي لأنه كان مطمورًا تحت الطمي
- حُكمت إمبراطورية تيمور من سمرقند، ودُفن هو تحت لوح من اليَشْم في ضريح گور أمير
- عيد الاستقلال هو الأول من سبتمبر، أما الإعلان نفسه فوُقّع في 31 أغسطس 1991



















