
شاعر البلاط الساماني في بخارى، ويُكرَّم بوصفه أبا الشعر الفارسي الكلاسيكي. لم يبقَ من شعره إلا القليل، لكنه صار نموذجًا للشعراء من بعده.
من بنجرود إلى بخارى
وُلد أبو عبد الله الرودكي نحو عام 858 في بنجرود، إحدى قرى أعالي وادي زرفشان. واشتهر في صباه بصوته وعزفه على الجنك، وهو ضرب من القيثارة، فاستُدعي إلى بخارى عاصمة السامانيين، وجعله الأمير نصر الثاني شاعر بلاطه. وأصاب ثراءً عظيمًا حتى تحدّثت الروايات عن قوافل طويلة كانت تحمل متاعه.
القصيدة التي أعادت الأمير إلى داره
أشهر ما يُروى عنه أن الأمير أطال المقام في هراة حتى ضاق حاشيته شوقًا إلى الديار فاستعانوا بالرودكي. فنظم قصيدة مطلعها «تهبّ رائحة نهر موليان» وغنّاها على الجنك، فيُقال إن الأمير وثب على فرسه دون أن ينتعل خفّيه وانطلق عائدًا إلى بخارى.
ما بقي من شعره
تنسب إليه الروايات شعرًا غزيرًا، لكن لم يبقَ منه إلا نحو ألف بيت متفرّقة في المختارات والمعاجم. وهي كافية لإظهار الصفاء والدفء اللذين جعلاه قدوة للفردوسي وحافظ وكل من جاء بعده من شعراء الفارسية. ويُقال إنه فقد حظوته في البلاط في أواخر عمره، وتوفي في قريته عام 941 حيث يقوم ضريحه اليوم.
أبرز الإنجازات
- أرسى الغزل والقصيدة والرباعية أشكالًا للشعر الفارسي الكلاسيكي في البلاط الساماني
- نظم حكايات «كليلة ودمنة» شعرًا
- يُكرَّم في أوزبكستان وطاجيكستان وإيران أولَ شاعر عظيم في اللغة الفارسية