أبو نصر الفارابي

القصة كاملة

أبو نصر الفارابي

المعلّم الثاني

أبو نصر الفارابي

عُرف في العالم الإسلامي بـ«المعلّم الثاني» بعد أرسطو. وأثّرت مؤلفاته في المنطق والسياسة والموسيقى في ابن سينا، ثم في أوروبا الوسيطة عبر الترجمات اللاتينية.

من فاراب إلى بغداد

وُلد أبو نصر محمد الفارابي نحو عام 870 في فاراب قرب أترار على نهر سيحون، ثم شدّ الرحال إلى بغداد. وهناك درس المنطق على علماء مسيحيين كانوا يحفظون التراث الأرسطي، وأتقنه إتقانًا جعل الأجيال اللاحقة تلقّبه بالمعلّم الثاني، لا يتقدّمه إلا أرسطو نفسه.

المدينة الفاضلة

يصف أشهر كتبه الدولة المثلى بجسد رأسه حاكم فيلسوف، ويتعاون أهله لبلوغ السعادة، ورأى أن المدن تفسد حين تطلب الثروة أو الكرامة أو اللذة بدلًا من ذلك. وكتب ابن سينا أنه لم يفهم «ما بعد الطبيعة» لأرسطو إلا بعد قراءة شرح قصير للفارابي، وعبر الترجمات اللاتينية بلغت أفكاره أوروبا الوسيطة.

الفيلسوف العازف

كان الفارابي موسيقيًا أيضًا، فحلّل في «كتاب الموسيقى الكبير» المقامات والأبعاد والإيقاع. وتروي أسطورة مشهورة أنه أضحك مجلسًا بأكمله ثم أبكاه ثم أنامه، بآلة واحدة. وقضى سنواته الأخيرة في بلاط سيف الدولة بحلب، وتوفي في دمشق عام 950.

أبرز الإنجازات

  • ألّف «آراء أهل المدينة الفاضلة» في تصوّر دولة تحكمها الحكمة
  • ألّف «كتاب الموسيقى الكبير»، أهمّ مؤلَّف في نظرية الموسيقى بالعربية في العصور الوسطى
  • صنّف العلوم في «إحصاء العلوم» الذي تُرجم لاحقًا إلى اللاتينية
العودة إلى كل الوجوه