
عالم كلام سمرقندي، مؤسس المدرسة الماتريدية في العقيدة السنية التي تجمع بين الوحي والعقل، ولا تزال متّبعة في آسيا الوسطى وتركيا وجنوب آسيا.
متكلّم سمرقند
وُلد أبو منصور محمد الماتريدي في ماتريد، إحدى محلّات سمرقند، في النصف الثاني من القرن التاسع، وقضى حياته فيها يدرّس بين علماء الحنفية. وكانت سمرقند في العهد الساماني ملتقى للأفكار الإسلامية والمسيحية والمانوية والزرادشتية، فكان على علم الكلام فيها أن يردّ على خصوم حقيقيين لا متخيَّلين.
العقل والوحي
قرّر الماتريدي في «كتاب التوحيد» أن العقل الإنساني قادر على معرفة وجود الله وحقيقة الخير والشر حتى قبل ورود الوحي، وأن الوحي يُتمّ ما بدأه العقل. وقد صار هذا الموقف، الواقع بين أهل الظاهر المتشدّدين والمعتزلة العقلانيين، المدرسة الماتريدية التي تشكّل مع الأشعرية التيار الرئيسي في العقيدة السنية.
مدرسة جابت الآفاق
حمل علماء الحنفية العقيدة الماتريدية غربًا حتى صارت العقيدة الرسمية للدولة العثمانية، وهي متّبعة اليوم في تركيا وآسيا الوسطى والبلقان وجنوب آسيا. وتوفي الماتريدي عام 944 ودُفن في مقبرة جاكرديزه بسمرقند، حيث يقوم اليوم مجمّع تذكاري يخلّد ذكراه.
أبرز الإنجازات
- أسّس المدرسة الماتريدية، إحدى المدرستين الرئيسيتين في العقيدة السنية
- ألّف «كتاب التوحيد» دفاعًا منهجيًا عن الإيمان بالعقل
- ألّف «تأويلات القرآن»، من أوائل التفاسير الكبرى في آسيا الوسطى