وُلد صدر الدين عيني سنة 1878 في قريةٍ قرب بخارى. تيتّم صغيرًا، ودرس في مدارس المدينة، والتحق بالحركة الجديدية، فكلّفه ذلك جلدًا علنيًّا بأمر الأمير سنة 1917. كتب بالطاجيكية والأوزبكية وصار عَلمًا في الأدبين معًا. وتُعدّ رواياته «دوخوندا» و«العبيد» و«موت المرابي»، مع مذكّراته متعددة الأجزاء، من الكلاسيكيات. وخلافًا لأكثر أبناء جيله نجا من التطهير، وصار لاحقًا أول رئيس لأكاديمية العلوم في طاجيكستان، وتوفي سنة 1954.
جُلد بأمر أمير، وقرأته أمّتان
في 1917 أمر أمير بخارى بجلد عيني خمسًا وسبعين جلدة لصلته بالإصلاحيين؛ تُرك ليموت فأنقذه جنودٌ روس. تقع تلك الواقعة في قلب كتابته التي تعود مرارًا إلى آلة النظام القديم — المرابي، وصاحب الأرض، والقاضي — موصوفةً بدقّة من ذاقها. ولأنه كتب بالطاجيكية والأوزبكية معًا، فإن الأدبين يدّعيانه، والادّعاء وجيهٌ في الحالتين.
ميزة كاتب المذكّرات
نجا عيني حيث لم ينجُ قادري وتشولبان وفطرت، والأسباب موضع جدل: فقد كتب بنبرةٍ يقبلها النظام الجديد، وكان في طاجيكستان لا في طشقند، وصادف أن موضوعه — قسوة الإمارة — وافق السردية الرسمية. وما اشتراه له النجاة هو الوقت لكتابة «المذكّرات» التي تصف عالم بخارى ما قبل الثورة، وقد اندثر، بتفاصيل معيشية لا يحفظها أرشيف: ماذا كان يأكل طالب المدرسة، وكم كان يكلّف العرس، وكيف كان يُستوفى الدَّين. وهو أقرب ما تملكه آسيا الوسطى من سجلٍّ اجتماعي مباشر لذلك المجتمع.
أبرز الإنجازات
- كتب رواياتٍ تأسيسية بالطاجيكية والأوزبكية، منها «موت المرابي»
- تُعدّ مذكّراته متعددة الأجزاء مصدرًا أوّليًّا عن الحياة في إمارة بخارى
- صار أول رئيس لأكاديمية العلوم في طاجيكستان