محمود خواجه بهبودي

القصة كاملة

محمود خواجه بهبودي

أبو الحركة الجديدية في تركستان

1875 – 1919

محمود خواجه بهبودي

وُلد قرب سمرقند سنة 1875 في أسرة من علماء الدين، فتلقّى تعليمًا تقليديًّا وصار مفتيًا. وكشفت له رحلاته إلى إسطنبول والقاهرة والحجاز بين 1899 و1900 كم تقدّم العالم الإسلامي خارج تركستان، فعاد عازمًا على تحديث التعليم في بلده. أنشأ مدارس «الأسلوب الجديد»، وأصدر صحفًا ومجلة «أوينا» (المرآة)، وكتب «بدركُش» (قاتل الأب)، أول مسرحية أوزبكية حديثة. اعتقله رجال أمير بخارى وأُعدم في قرشي سنة 1919.

الرحلة التي غيّرته

تدرّب بهبودي على منهج المدرسة الكلاسيكي ونال رتبة المفتي — وهي موقع سلطةٍ راسخة لا موقع معارضة. لكنّ ما زعزعه كان السفر. بين 1899 و1900 عبر إلى إسطنبول والقاهرة والمدن المقدسة، فوجد مجتمعاتٍ مسلمة تتجادل حول المطابع ومدارس البنات والحكم الدستوري، بينما كانت مدارس تركستان لا تزال تُلقّن بالحفظ. عاد بقناعةٍ لازمته بقية عمره: أن العلّة ليست في الإيمان بل في الجهل، وأن الدواء مدرسةٌ فيها سبّورة وجدول حصص وكتابٌ مطبوع.

«بدركُش» وميلاد المسرح الأوزبكي

في 1911 كتب «بدركُش» — قاتل الأب — وهي مأساة قصيرة يرفض فيها رجلٌ ثري تعليم ابنه، فيقتله الابن الجاهل، بعد أن خالط اللصوص، طمعًا في المال. والعبرة فجّة عن قصد: الجهل يقتل الجيل الذي يسمح به. عُرضت أول مرة في سمرقند سنة 1914، وكانت أول مسرحية تُكتب وتُمثّل بالأوزبكية، وصنعت ما عجزت عنه الصحف — إذ بلغت من لا يقرأون. حملتها فرقٌ متجوّلة في أنحاء تركستان، وبها يبدأ المسرح الأوزبكي فعليًّا.

مقتله في قرشي

لم يكن خصوم بهبودي استعماريين فحسب. فقد رأت إمارة بخارى في الجديديين خطرًا على السلطة الدينية والسلالية، وبعد إخفاق اندفاعة الإصلاح بين 1917 و1918 طُورد قادة الحركة. وبينما كان مسافرًا سنة 1919 قبض عليه موظفو الأمير وأُعدم في قرشي عن أربعة وأربعين عامًا. لم يعش ليرى المدارس التي حاجّ من أجلها وقد صارت أمرًا عاديًّا. وكاد كل جديديٍّ جاء بعده — فطرت وتشولبان وقادري — أن يُقتل بدوره بعد عشرين عامًا، على يد دولةٍ أخرى تحمل الضيق نفسه بالعقول المستقلة.

أبرز الإنجازات

  • كتب «بدركُش» (1911)، أول مسرحية أوزبكية حديثة، وعُرضت في سمرقند سنة 1914
  • أسّس مجلة «أوينا» وصحيفة «سمرقند»، وهما من أعمدة الصحافة في تركستان
  • افتتح مدارس «الأسلوب الجديد» وألّف الكتب التي تُدرَّس فيها
العودة إلى كل الوجوه